الهوية الثقافية

استضافت مجلة ننار الثقافية في مالمو- السويد، اجتماع طاولة مستديرة ناقش موضوع (الهويات الثقافية في مجتمعات مغايرة) أدارت حواره د. أسيل العامري رئيسة مؤسسة ننار الثقافية. بمشاركة: الصحفي عبد الرحمن عناد والفنان التشكيلي علي النجار والأستاذ د. حسن السوداني. و د. حميد الجمالي و نوزت شمدين. وتحدثت د. أسيل عن تجربة ننار الثرية في مد جسور التواصل بين المهاجرين وبمختلف انتماءاتهم وكذلك بينهم وبين سكان البلد المستضيف. من خلال نحو  54 نشاط حافلا بمختلف مجالات الثقافية وقد لاقت صدى واسعا. “كل هذا والهدف الكبير نصب العين” تقول د. أسيل. من اجل الحفاظ على الهوية وكذلك التفاعل مع المحيط لمضي حركة الحياة وعكس صورة حضارية طيبة عن اللاجئين بنحو عام.

د. حسن السوداني اشار الى ان الدور الأساسي يرتكز على المثقف. وسينسحب مردود ما يقوم به الى الجميع . وعول على مسألة الخروج من التكتلات الاجتماعية الضيقة والاندماج بالمحيط مع الاحتفاظ بالهوية الاصلية التي تمثله. وفي حين ركز د. حميد الجمالي على دور الفنان في ترك الأثر بالمجتمع المستضيف وقدم ورقة بهذا الخصوص، لفت الفنان الرائد علي النجار الىوجود ثقافة ثالثة تنشأ بمرور الايام الى جانب الثقافة الاصلية وثقافة المحيط المستضيف. وقال بأن لا ضير من وجود مجتمعات مصغرة في دول المهجر مثل الحيين الصيني والايطالي في الولايات المتحدة الامريكية. لكن بشرط عدم الانغلاق والفاعل مع المجتمع وهذا ما نجحت به جاليات عديدة في مختلف بلدان العالمفيما تناول الصحفي عبد الرحمن عناد عوامل عديدة تشترطها مسألة الحفاظ على الهوية في المجتمعات المغايرة. فردية وجمعية ووطنية. وقرأ ورقة بهذا الشأن مشيرا الى تساؤلات أوربية مطروحة بالفعل. واهمها إن كان الجيل الثالث للمهاجرين في فرنسا على سبيل المثال سيكون فرنسياً ام لا؟ أما نوزت شمدين ولحداثة تجربته في المهجر طرح تساؤلات بشأن الاسباب التي تدعو الى تكتل المهاجرين وانغلاقهم على انفسهم. ( هل هي عوامل الدين والثقافة والقوانين الجديدة؟ أم هي انعكاسات ما يحدث في الشرق وتاثيرها سلبا على محيطهم الذي يرفضهم وتحدث عن تعدد الثقافات التي يحملها وكيف يواجه مصاعب التعامل بها في وطنه الجديد. )