مكالمة هاتفية – صفاء بلاسم الطائي

Art: Wisam Alhaddad
 
 ذات ليلة رنَ هاتفه الخليوي
فـردّ قائلاً … نعم من معي ?
فـأجابت بصوت الحنين
مرحباً يا من تنتظر المُحال عودتهُ
 
فـردّ اهلا أو هل أعرفُكِ ?
قالت الأ زلت تنتظر !!
قال بلى ولكن !!I
من انتي ?
فمن انتظرهُ قد مات
قالت أذا ولما لازلت تنتظر
قال أسمعتِ يوماً بمن ينتظر الأموات
قالت بلى سمعتُ بذلك
قال هذا أنا انتظر ميتاً يعود
قالت وإن عاد ما انت فاعل
قال هذا مستحيل لن يعود
قالت وان أسمعكَ صوتهُ
قال سأكون كمن ارتوى بـماء
الحياة بعد عطش مميت
قالت وكيف ستعرفُ صوتهُ
قال وإن كنتُ قد نسيتُ اسمهُ
أو ملامحهُ ولكن مُحال أن أنسى صوتهُ
فقالت بصوت مبحوح
إذاً كيف لم تعرفني حتى هذهِ اللحظة
قال ماكنتُ انتظركِ حتى هذهِ اللحظة
كي أنسى صوتكِ
هل تعلمين أن قلبي قد أخبرني بـقدومكِ
قبلَ أن تأتي لتتصلي
ولكن كم الحنين الذي بداخلي
ماجعلني أطيلُ معكِ هذهِ المكالمة
كي أروي من صوتكِ عطشي
قالت ألم تُفكر يوماً بعدم الانتظار
قال كلا بماذا أفكر والعقلُ عندكِ
أؤهل تركتي لي شيئاً برحيلكِ
كنتُ دائماً أراقبُ هاتفي
لعلكِ تتصلين
لم أشعر بالملل يوماً أو بالضجر
فـانتظاري لكِ هو ماجعلني أستمرُ
في الحياة
قالت ألا زال حبيَ في قلبكَ قائماً
قال اسأليه أنت فهو عندكِ
قالت اتذكر ماقلتهُ لي قبل أن نفترق
قال نعم لماذا
قالت اودُ سماع تلك الكلمات مرة ثانية
قبل أن ارحل من جديد
قال حسناً
(أعشقُكِ حتى الرمق الأخير )
قالت وأنا حتى ذلك الرمق
لن أنساك
الى اللقاء …
انقطع الاتصال
انتهت المكالمة
وسيكون هناك انتظار جديد..